هل العقم وراثي؟ نعم، بعض حالات العقم قد تكون وراثيةً أو مرتبطةً بخللٍ جيني يؤثر على الجهاز التناسلي أو إنتاج الخلايا الإنجابية، قد تعود أسبابها لدى الرجال إلى متلازمة كلاينفلتر - حذوفات كروموسومات Y وعند النساء تعود لمتلازمة تيرنر - قصور المبيض وغيرها الكثير من الأسباب.
ولكن هل يوجد علاجٌ فعال للعقم الوراثي؟ وما هي الخيارات المتاحة؟ تعرّف معنا في المقال التالي على الجواب عن هذا السؤال المهم: هل العقم وراثي؟ تعرف على أهم أسباب العقم الوراثي عند الرجال والنساء وعلى طريقة الكشف عن هذه الاضطرابات وكيفية علاجها.
تعرف على تقنية طقل الأنبوب لدى تركيا لاكشري كلينك من هنا
هل العقم وراثي؟
هل العقم عند الرجال وراثي؟ ماذا عن النساء؟ نعم، بعض حالات العقم قد تكون وراثية أو مرتبطة بخلل جيني يؤثر على الجهاز التناسلي أو إنتاج الخلايا الإنجابية، ولكن ليس كل العقم وراثياً فكثير من الحالات تنتج عن عوامل مكتسبة، أو التهابات، أو أسلوب الحياة.
تُشير دراسة منشورة في المكتبة الوطنية للطب (NCBI) بعنوان The Genetics of Infertility: Current Status of the Field إلى أنّ نحو 50% من حالات العقم يعود سببها إلى عوامل وطفرات جينية متعدّدة، وتتنوع هذه الأسباب بين خلل بالكروموسومات أو طفرات جينية مفردة تؤثر في وظائف الجهاز التناسلي لدى الذكور والإناث.
هل العقم وراثي عند الرجال
هل العقم وراثي ام لا؟ نعم، بعض حالات العقم عند الرجال تكون وراثية أو ناتجة عن خلل جيني، وتُشكل هذه الأسباب نسبة تقدر بنحو 10% إلى 15% من حالات عقم الذكور على الأقل! حيث تؤثر هذه العوامل الجينية على إنتاج الحيوانات المنوية أو جودتها أو نقلها، إليكَ أشيع الاضطرابات الجينية التي يمكن أن تسبب العقم لدى الرجال:
أولاً: متلازمة كلاينفلتر (Klinefelter Syndrome - 47,XXY)
وهي من أشيع مسببات علامات العقم عند الرجال وتحدث عندما يولد الرجل بكروموسوم أنثوي إضافي ليصبح تركيبه الجيني (XXY) بدلاً من التركيب الطبيعي (XY)، إن هذا الخلل العددي يؤدي إلى تلف تدريجي في أنسجة الخصية.
نتيجةً لذلك، تضعف قدرة الخصية على إنتاج هرمون التستوستيرون وهذا ما يؤثر سلباً على تصنيع الحيوانات المنوية، وفي العديد من الحالات يسبب غياب هذه الحيوانات المنوية تماماً من السائل المنوي أو ما يعرف بالانعدام المنوي Azoospermia.
ثانياً: حذوفات الكروموسوم Y الصغيرة Y-Chromosome Microdeletions
يحمل الكروموسوم الذكري Y مناطق جينية متخصصة تُعرف بعامل انعدام النطاف أو AZF وهي المسؤولة عن إعطاء التوجيهات الجينية للخصية لإنتاج وتطوير الحيوانات المنوية.

عند حدوث ضياع أو اقتطاع لأجزاء دقيقة من هذه القطع الجينية يتعطل المخطط الإنتاجي؛ وتختلف شدة الحالة بحسب موقع الحذف فقد تتراوح بين الانخفاض الحاد في أعداد الحيوانات المنوية وجودتها إلى التوقف التام عن عملية الإنتاج.
ثالثاً: طفرات جين التليف الكيسي Cystic Fibrosis / CFTR Gene Mutations
تتسبب الطفرات الجينية في جين CFTR بظاهرة تسمى الغياب الخلقي الثنائي للوعاء الناقل (CBAVD)، وفي هذه الحالة تكون الخصية قادرةً على تصنيع الحيوانات المنوية بكفاءة، لكن القنوات والأسهر المسؤولة عن نقلها للخارج تكون غير متكونة منذ الولادة.
يمكن اعتبار هذا النوع من العقم عقماً انسدادياً، ويمكن التعامل معه بسحب الحيوانات المنوية جراحياً مباشرة من الخصية لاستخدامها في عمليات الحقن المجهري.
رابعاً: متلازمة كالمان Kallmann Syndrome
اضطراب وراثي يؤثر على تطور مراكز التحكم الهرموني في الدماغ (الهايبوثالاموس والغدة النخامية)، وهذا ما يعيق إفراز الهرمونات المحفزة للغدد التناسلية مثل (FSH) و(LH).
ونتيجة لهذا الاضطراب، لا تتلقى الخصيتان الإشارات الهرمونية اللازمة للنمو وإفراز التستوستيرون وإنتاج الحيوانات المنوية، وتترافق هذه الحالة عادةً مع ضعف أو فقدان حاسة الشم لدى المصاب وغيرها من الأعراض الأخرى.
خامساً: تكسر الحمض النووي للحيوانات المنوية Sperm DNA Fragmentation
تُشير هذه الحالة إلى وجود تلف أو كسور في سلاسل الحمض النووي (DNA) الموجودة داخل رأس الحيوان المنوي، وحتى وإن ظهر تحليل السائل المنوي التقليدي طبيعياً من حيث العدد والحركة والشكل، فإن التكسر العالي في المادة الوراثية يمنع الحيوان المنوي من تخصيب البويضة بنجاح، أو يؤدي إلى فشل انغراس الجنين وتكرار الإجهاض المبكر.

تتأثر هذه الحالة بعوامل وراثية تؤدي إلى ضعف آليات إصلاح الحمض النووي أثناء تخليق الحيوانات المنوية، إلى جانب عوامل بيئية ونمط الحياة مثل الإجهاد التأكسدي، التدخين، والتقدم في السن وغيرها من العوامل الأخرى.
هل العقم وراثي عند النساء؟
هل يمكن ان يكون العقم وراثي عند النساء أيضاً؟ ليس كل العقم عند النساء وراثياً ولكن قد تساهم العوامل الوراثية في تأخير الحمل أو منع حدوثه في مراحل معينة، إليكِ أهم الاضطرابات الوراثية التي تسبب العقم:
أولاً: متلازمة تيرنر Turner Syndrome - 45,XO
تُمثل متلازمة تيرنر إحدى أبرز التشوهات الكروموسومية التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بعقم الإناث، تحدث هذه المتلازمة نتيجة غياب أو تلف جزئي في أحد كروموسومات (X) الأنثوية، ما يجعل التركيب الجيني (45,XO) بدلاً من (46,XX).
يؤثر هذا النقص الجوهري على التطور الطبيعي للمبيضين، حيث تعاني أغلب المصابات من خلل تكون الغدد التناسلية وهذا ما يقود إلى انتهاء مخزون البويضات مبكراً جداً مع توقف الدورة الشهرية بالإضافة لغياب علامات البلوغ الطبيعية، هذا ما يجعل الحمل الطبيعي أمراً بالغ الصعوبة ويستدعي في كثير من الأحيان تدخلات طبية مبكرة.
ثانياً: متلازمة المبيض متعدد الكيسات Polycystic Ovary Syndrome - PCOS
رغم أن متلازمة تكيس المبايض ترتبط بعوامل هرمونية واستقلابية كالعوامل البيئية ومقاومة الأنسولين، إلا أن الأبحاث الحديثة تؤكد وجود استعداد جيني قوي للإصابة بها! حيث أثبتت الدراسات أن النساء اللواتي لديهن قريبات من الدرجة الأولى (مثل الأم أو الأخت) مصابات بالمتلازمة، هن أكثر عرضة للإصابة بها مقارنة بغيرهن.
وهنا تلعب الجينات دوراً في اضطراب إفراز الهرمونات الأندروجينية (الذكورية) وتأخر إطلاق البويضات من المبيض، مما يسبب عدم انتظام دورة الإباضة أو توقفها، وهو أحد أهم أسباب العقم أو تأخر الحمل عند النساء.
ثالثاً: بطانة الرحم المهاجرة Endometriosis
تحدث هذه الحالة عندما تنمو أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج تجويف الرحم مثل قناتي فالوب والمبيضين وتجويف الحوض، ورغم أن المسبب الدقيق لا يزال محط بحث، إلا أن العامل الوراثي هنا هو موضع شبهةٍ كبيرة.

فالنساء اللواتي لديهن أم أو أخت مصابة ببطانة الرحم المهاجرة، يرتفع لديهن خطر الإصابة بدرجةٍ واضحة قد تصل إلى سبعة أضعاف! يمكن لهذه الحالة أن تعيق الخصوبة من خلال التسبب في تندب الأنسجة، سد قناتي فالوب، أو التأثير على جودة البويضات والبيئة الحوضية اللازمة للإخصاب.
رابعاً: قصور المبيض المبكر Premature Ovarian Failure/Insufficiency - POF/POI
يُشير هذا التشخيص إلى توقف المبيضين عن أداء وظائفهما المتمثلة في إنتاج البويضات وإفراز هرمون الإستروجين قبل بلوغ المرأة سن الأربعين، هذا وتقف العوامل الوراثية خلف جزء كبير من هذه الحالات، وأهمها ارتباط المرض بالطفرات الجينية المحمولة على كروموسوم X.

وتشير أحدث الدراسات أن التبدلات في جين FMR1 المرتبطة بمتلازمة كروموسوم X الهش - Fragile X Syndrome هي من المسببات الرئيسية المعترف بها لقصور المبيض المبكر، حيث تؤدي هذه الطفرات إلى استهلاك المبيض لمخزونه من البويضات بسرعة تفوق المعدل الطبيعي، مما يسبب في النهاية انقطاع الطمث المبكر والعقم.
تشخيص العقم الوراثي
يجري ذلك عبر فحص الجينات والكروموسومات بالدم، وذلك من خلال أخذ عينة دم أو لعاب للمريض ومن ثم دراسة الكروموسومات لتحديد وجود خلل أو نقص، وفحص الجينات الخاصة بتكوين الحيوانات المنوية أو الهرمونات، ويمكنك بعدها إجراء استشارة وراثية لفهم النتائج، ومن أشيع التحاليل الجينية المستخدمة في هذا المجال:
تحليل النمط النووي Karyotype Test
وهو الفحص الأساسي والأول للزوجين للتحقق من المخطط الجيني الشامل بعد الشك بوجود عقمٍ وراثي حيث يقوم بفحص خريطة الكروموسومات في خلايا الدم للتأكد من سلامة عددها وشكلها، والكشف عن وجود أي انحرافات عددية (مثل متلازمة كلاينفلتر أو تيرنر) أو تغيرات هيكلية كالانتقالات الكروموسومية التي قد تعيق الحمل أو تسبب الإجهاض.
فحص تهجين الفلوريسنت في الموضع FISH
تقنية تشخيصية دقيقة وموجهة يختارها الباحث لتحليل الحيوانات المنوية، وتعتمد على صبغات فلورية للكشف عن الاختلالات الكروموسومية الدقيقة في نواتها، وبالتالي يساعد في تقييم مدى سلامة المادة الوراثية لدى الرجل وتحديد أسباب فشل عمليات التخصيب المتكررة.
تسلسل الجينات والفحوصات الشاملة NGS / Gene Panels
تعتمد هذه التقنية المتقدمة على الجيل الجديد من تسلسل الجينات لتحديد الطفرات المحددة في جينات فردية مسؤولة عن العقم مثل طفرات جين CFTR للتليف الكيسي أو جين FMR1، وهذا ما يمنح الأطباء قدرة فائقة على تشخيص الحالات المعقدة وتوجيه العلاج بدقة.

علاج العقم
يختلف علاج العقم عند النساء وعلاج العقم عند الرجال اعتماداً على العامل المسبب، وتشمل الخطط المتاحة الأدوية المنشطة، أو العمليات الجراحية لعلاج الانسدادات أو الدوالي، أو تقنيات الإنجاب المساعدة مثل التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب:
- التشخيص الجيني قبل الزرع (PGD / PGT) خط الدفاع الأول لحماية أطفال المستقبل، حيث يقوم الطبيب بأخذ خزعة دقيقة من الأجنة الناتجة عن عملية أطفال الأنابيب في تركيا لفحص مادتها الوراثية وبالتالي استبعاد الأجنة التي تحمل طفرات جينية أو اختلالات كروموسومية، واختيار الأجنة السليمة تماماً لنقلها إلى الرحم.
- تقنيات أطفال الأنابيب والحقن المجهري (IVF / ICSI) الحل العملي الأبرز لحالات العقم الناتج عن انخفاض كفاءة الحيوانات المنوية أو الانسدادات القنوية الوراثية؛ إذ يتيح الحقن المجهري في تركيا خاصةً اختيار حيوان منوي واحد حياً وحقنه مباشرة داخل البويضة لاستكمال التخصيب بنجاح.
- الفحوصات المبكرة أثناء الحمل (Prenatal Diagnostic Tests) تُوفر الطمأنينة للأزواج خلال فترة الحمل، وتتنوع بين فحوصات غير جراحية كتحليل DNA الجنيني في دم الأم (NIPT)، أو فحوصات تشخيصية دقيقة مثل سحب السائل الأمنيوسي (Amniocentesis) وأخذ عينة من الخملات الكوريونية للكشف المبكر عن أي تشوهات وراثية.
علاج العقم في تركيا لاكشري كلينك
نقدم لك في تركيا لاكشري كلينك تجربةً فريدة بنتائج متميزة لعلاج العقم وبطرقٍ حديثة ومعاصرة مثل علاج العقم بالخلايا الجذعية في تركيا وتقنيات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب حيث تجاوزت نسب نجاح علاج العقم في تركيا حاجز 70% والنتائج أفضل يوماً بعد يوم!
نضع خبرات أفضل دكتور عقم رجال في تركيا: الدكتور فولكان توران بين يديك، يمتلك الدكتور فولكان كذلك خبرةً واسعة في علاج مختلف حالات العقم مثل بطانة الرحم المهاجرة لدى النساء وتطبيق تقنيات أطفال الأنابيب وغيرها الكثير من العلاجات.
هل تريد الاستفسار عن تكاليف علاج العقم في تركيا؟ ابدأ رحلتك مع المعالجة الفعالة من خلال استشارةٍ مجانية عن بعد مع فريق تركيا لاكشري كلينك وأرسل لنا مبدئياً الفحوصات والتحاليل الطبية كي نتناقش في خياراتك المتاحة.
تحرير فريق أطباء تركيا لاكشري كلينك©












